ابن سعد

301

الطبقات الكبرى

أهل رحمها وأيتامها فقسمته حتى بقيت بقية تحت الثوب فقالت لها برزة بنت رافع غفر الله لك يا أم المؤمنين والله لقد كان لنا في هذا حق فقالت فلكم ما تحت الثوب قالت فكشفنا الثوب فوجدنا خمسة وثمانين درهما ثم رفعت يديها إلى السماء فقالت اللهم يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا فماتت قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل قال حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن بن عمر قال قدمت رفقة من التجار فنزلوا المصلى فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف هل لك أن نحرسهم الليلة من السرق فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه فقال لامه اتقي الله وأحسني إلى صبيك ثم عاد إلى مكانه فسمع بكاءه فعاد إلى أمه فقال لها مثل ذلك ثم عاد إلى مكانه فلما كان في آخر الليل سمع بكاءه فأتى أمه فقال ويحك إني لأراك أم سوء ما لي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة قالت يا عبد الله قد أبرمتني منذ الليلة إني أريغه عن الفطام فيأبى قال ولم قالت لان عمر لا يفرض إلا للفطم قال وكم له قالت كذا وكذا شهرا قال ويحك لا تعجليه فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء فلما سلم قال يا بؤسا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين ثم أمر مناديا فنادى ألا لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فإنا نفرض لكل مولود في الاسلام وكتب بذلك إلى الآفاق إنا نفرض لكل مولود في الاسلام قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال استشارهم عمر في العطاء بمن يبدأ فقالوا ابدأ بنفسك قال فبدأ بالأقارب من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قومه قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم